السيد علي الحسيني الميلاني

231

نفحات الأزهار

وغيرهما من رواة هذه الأحاديث والمعتمدين عليها ، باعتبار أنها لو كانت صحيحة لاقتضت بطلان استدلال أمير المؤمنين - عليه السلام - . . . ويدل هذا الكلام على حمق الحافظ ابن حجر ومن تبعه ، لنسبتهم عدم بلوغ القصة أمير المؤمنين - عليه السلام - . هذا ، وليراجع كتاب ( تشييد المطاعن ) للوقوف على نقض ما زعمه ( الدهلوي ) على الإمامية في هذا المقام . الإمام الشافعي وهذا الحديث هذا ، ولم يصحح الإمام الشافعي ذكر " المتعة " في روايات النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، عن سيدنا أمير المؤمنين - عليه السلام - فقد قال العيني : " وقد روى الشافعي ، عن مالك ، بإسناده عن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن أكل لحوم الحمر الأهلية . ولم يزد على ذلك وسكت عن قصة المتعة ، لما علم فيها من الاختلاف " ( 1 ) . فظهر أن الشافعي أيضا ممن يخدش في هذه الروايات الصحيحة ! ! خلاصة البحث إن كثيرا من مرويات البخاري ومسلم في كتابيهما باطل لدى كبار أئمة أهل السنة وحفاظ الحديث ونقدة الأخبار ، إما سندا وإما متنا . . . ولو أردنا بسط الكلام في هذا الموضوع ، لخرجنا عن المقصود ، وفيما ذكرناه كفاية . ومتى ثبت قدح الأعلام وكبار الأئمة العظام فيما أخرجه الشيخان في كتابيهما ، فكيف يقبل تمسك الفخر الرازي بإعراضهما عن رواية حديث الغدير المتواتر المشهور ! ؟ وكيف يكون تركهما له قادحا في صدوره عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ؟ !

--> ( 1 ) عمدة القاري 17 / 247 .